دخل ريال مدريد، اليوم، مرحلة جديدة في مسار موسمه تحت قيادة المدرب ألفارو أربيلوا، لكن في توقيت غير تقليدي، بعدما انطلقت ملامح فترة إعداد شتوية غير معتادة عقب ست مباريات فقط، وفي أعقاب التغيير الفني الذي جاء وسط موسم اتسم بعدم الاستقرار والتقلبات.
وبعد الحصول على راحة لمدة يومين، عاد الفريق إلى أجواء التدريبات بقوة، تحت إشراف أنطونيو بينتوس، الذي قاد حصة بدنية عالية الشدة مستخدمًا أقنعته الشهيرة. هذه الأقنعة، التي كثيرًا ما يُساء فهم دورها، لا تهدف لمحاكاة التدريب في المرتفعات، بل تُستخدم لقياس الحد الأقصى للقدرات البدنية ونسب استهلاك الأكسجين لدى اللاعبين، بهدف ضبط الحمل البدني المناسب لكل عنصر.
واستمرت الحصة التدريبية قرابة ثلاث ساعات، وتركز العمل خلالها بشكل كبير على الجانب البدني، في محاولة واضحة لرفع المعدلات البدنية للفريق واستعادة التفوق من هذه الناحية. وتأتي هذه الخطوة في فترة نادرة يخلو فيها جدول ريال مدريد من التزامات منتصف الأسبوع، ما يمنح الجهاز الفني مساحة ثمينة للعمل المتواصل دون ضغوط المباريات.
وشهدت التدريبات تطورات إيجابية على الصعيد الطبي، إذ بات الثنائي داني كارفخال وترينت ألكسندر-أرنولد قريبين من العودة، مع وجود نية لإعادة فيديريكو فالفيردي إلى مركزه الطبيعي في خط الوسط. كما يقترب كل من أنطونيو روديغر وفيرلاند ميندي من الجاهزية الكاملة للمشاركة.
ويواصل ريال مدريد تحضيراته استعدادًا لمواجهة فالنسيا على ملعب ميستايا، قبل استقبال ريال سوسيداد على أرضية سانتياغو برنابيو، مستفيدًا إلى أقصى حد من هذه المرحلة البدنية “الاستثنائية”.
وكان أربيلوا قد لخّص ملامح المرحلة مؤكدًا أن الانتصارات لا تُصنع بعامل واحد، بل من خلال إتقان مجموعة من التفاصيل الصغيرة، وهو ما يتطلب وقتًا وعملًا مستمرًا داخل الملعب. ومع قيادة بينتوس وبرنامجه البدني المكثف، يعلّق ريال مدريد آماله على أن يكون هذا “الانطلاق الشتوي” نقطة التحول الحقيقية في موسمه.